
في خطوة تعكس تحركًا تدريجيًا نحو إعادة تنشيط العلاقات الدبلوماسية مع طهران، أعلنت كل من أذربيجان وإسبانيا عن استئناف عمل بعثتيهما الدبلوماسيتين داخل العاصمة الإيرانية، بعد فترة من التوقف أو تقليص النشاط نتيجة التطورات الأمنية والسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
وأفادت وزارة الخارجية الأذربيجانية بأن سفارة باكو في طهران بدأت بالفعل في مباشرة أعمالها من جديد، إلا أن ذلك يتم في الوقت الراهن بوجود عدد محدود من الموظفين الدبلوماسيين والإداريين، بما في ذلك السفير، على أن يتم التوسع التدريجي في حجم الطاقم والعمل الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لما تقتضيه الظروف الأمنية والتنظيمية. وأكدت الخارجية الأذربيجانية أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحرص على استمرار وتعزيز العلاقات الثنائية مع إيران، وفتح مسارات جديدة للتعاون المشترك في مختلف المجالات.
وفي السياق ذاته، أعلنت إسبانيا إعادة فتح سفارتها في طهران بشكل رسمي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، وذلك بعد قرار سابق من الحكومة الإسبانية باستئناف نشاطها الدبلوماسي داخل العاصمة الإيرانية. وأكد السفير الإسباني لدى إيران، أنطونيو سانشيث بينيديكتو، أن إعادة افتتاح السفارة تمت برفقة طاقم العمل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس دعم مدريد لجهود التهدئة وتعزيز الحوار الإقليمي، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الخارجية الإسبانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ إقليمي يشهد تحركات دبلوماسية متسارعة، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار الأخير في بعض مناطق التوتر، وهو ما دفع عددًا من الدول إلى إعادة تقييم وجودها الدبلوماسي في إيران، تمهيدًا لمرحلة جديدة من الانفتاح النسبي وإعادة بناء قنوات الاتصال السياسي والدبلوماسي.






